محمد بن أحمد الفاسي

409

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وتدلى ثلاثة وعشرون عبدا من سوره إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، منهم : أبو بكرة . واستشهد من المسلمين اثنا عشر رجلا . وقاتل النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه بنفسه ، ولم يؤذن له في فتحه . فرجع صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، بعد غيبة شهرين وستة عشر يوما . فقدم عليه وفدهم وهو بها . فأسلموا . سرية اليمن وبعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن في أربعمائة فارس وأمره أن يطأ صدا . فقدم زياد بن الحارث الصدائي ، فسأل عن ذلك البعث فأخبر . فقال : يا رسول اللّه ، أنا وافدهم ، فاردد الجيش وأنا لك بقومى . فردهم النبي صلى اللّه عليه وسلم من قناه . وقدم الصدائيون بعد خمسة عشر يوما فأسلموا . واتخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم زياد مؤذنا مع بلال ، وابن أم مكتوم ، وسعد القرظ . سرية القرطا وبعث الضحاك بن سفيان الكلابي في آخر سنة ثمان فيما ذكره الحاكم . وفي الطبقات : كانت في ربيع الأول سنة تسع ، إلى القرطا ، فهزموهم وغنموا . وفي هذه السنة : أراد صلى اللّه عليه وسلم طلاق سودة لكبرها ، فوهبت يومها لعائشة رضى اللّه عنها . وأخذ صلى اللّه عليه وسلم الجزية من مجوس هجر . وعمل له منبر ، فخطب عليه ، وهو أول منبر في الإسلام . فلما رأى صلى اللّه عليه وسلم هلال المحرم سنة تسع بعث المصدقين لأخذ الصدقات . سرية خثعم ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم ، بناحية بيشة من مخاليف مكة في صفر ومعه عشرون رجلا . فقتلوا منهم وغنموا . سرية الحبشة ثم سرية علقمة بن محرز المدلجي إلى الحبشة ، فهربوا منه ، وكانت في ربيع الآخر .